الأربعاء 16 ربيع الأول 1433 / 8 فبراير 2012 راسلنا | حول المبرة | سجل الزوار | خريطة الموقع
في


جديد الفيديو

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

منشورات صحفية
مقال منشور
المواقع الإباحية غول يدمر الشباب

المواقع الإباحية غول يدمر الشباب
جريدة جريدة الرؤية
التاريخ 08-03-1436
رقم العدد 849
التفاصيل
لمواقع الإباحية غول يهدد بدمار الشباب وسط غفلة الأسرة ووزارة المواصلات بعد أن انتشرت مقاهي الإنترنت والأجهزة الحديثة

الخميس, 15 يوليو 2010
تحقيق محمد عزت

طالب الأكاديميون ورجال الدين والمواطنون بسرعة تدخل الدولة ممثلة في وزارة المواصلات لإنقاذ أفراد المجتمع بمختلف أعمارهم من المواقع الإباحية غير الأخلاقية المنتشرة على شبكة الإنترنت والتي ساعدت على إفساد أخلاقيات الشباب وأرجعوا العامل الرئيسي وراء انتشار هذه المواقع لسلبيات وشرور التكنولوجيا الحديثة التي تحيط بنا من كل جانب تحت بند الانفتاح على العالم الخارجي والديموقراطية والحرية، وعلى الدولة دور كبير في تشديد الرقابة على المحال والشركات ومقاهي الإنترنت التي تسعي لتوفير هذه الخدمة لأنهم تخطوا هذا الدور بتعيين فتيات آسيويات لأغراض غير أخلاقية تجلب لهم المزيد من الأرباح، وأشاروا إلى دور الأسرة في مراقبة الأولاد وشغل وقت فراغهم للابتعاد عن هذه المواقع الإباحية التي تؤثر على سلوكهم في المستقبل وتبعدهم عن التركيز والتحصيل العلمي وزيادة المعلومات.. وإلى تفاصيل أخرى في سياق التحقيق التالي:

يقول استشاري علم النفس خضر البارون: علينا أن نتفق على ان الشخص الذي يبحث وبإصرار عن المواقع الاباحية على شبكة الانترنت به حاجة وغرض من البحث المتواصل مثل الاطلاع والشعور بلذة معينة مؤقتة دون الممارسة الفعلية للجنس نظرا لعدم قدرته على اشباع هذه الغريزة عن طريق الزواج والعلاقات الشرعية وأغلب متصفحي هذه المواقع يتخذون من الخلوة الشخصية التي يخلقونها لانفسهم ولغياب المراقبة من المسؤولين في العمل فرصة للتلذذ البصري بما يشاهدونه، ويطلق علماء النفس على هذه الحالة مصطلح BABY TOM ويعني التلصص بما يشبع رغبته دون ممارسته وهو مرض خطير يتكون من الصغر في سن الخامسة من خلال النظر من ثقب باب غرف نوم الأب والأم أثناء ممارستهما العلاقة الزوجية او التلصص من النافذة للاطلاع على خصوصيات الجيران الجنسية، بعدها يبدأ في التحرش الجنسي بالمحيطين به وبعدها يحاول البحث عن مجلات الإثارة الجنسية وصور الفتيات غير المحتشمات على مواقع الانترنت وغيرها في القنوات الفضائية لكي يشبع غريزته، هؤلاء الاشخاص يعانون من مرض نفسي يجب سرعة علاجه لكي لا يؤثروا في آخرين، ونجد في النهاية مجتمعا مغلقا سلوكيا ونفسيا وذهنيا، وعلى الدولة ممثلة في وزارة المواصلات والجهات المعنية سرعة البحث في حجب هذه الخدمات غير الأخلاقية عن شبكة الانترنت والمحمول والقنوات الفضائية لكي لا نخلق جيلا شاذا لا يمتثل للقوانين الاخلاقية الموضوعة ولا القوانين المشروعة، الموضوع كبير ويحتاج الى سلسلة من الدراسات من قبل المتخصصين في علم النفس والتربية والاجتماع لإيجاد وسيلة لمحاربة هذه المواقع التي تصرف الذهن عن البحث والمعرفة والاطلاع، وعلى الاسرة تربية الطفل نفسيا بالطريقة السليمة ووفق معايير علمية، وهذه المساعدة متوافرة حاليا من خلال الخدمة الهاتفية وعلى القنوات الفضائية لكي لا يبدأ الشاب والفتاة في سن المراهقة البحث عن المواقع الاباحية ليعرفوا بطريقة غير واعية أشياء مخالفة عن الجنس، ومن ثم نفقد فردا يمكن ان يكون صالحا من الناحية النفسية.

البحث والتصفح

ويقول أستاذ علم الاجتماع د.محمد العجمي: انتشار مواقع الانترنت الاباحية من سلبيات وشرور التطور التكنولوجي، والتصدي لها صعب بل مستحيل إذا كنا ننشد الانفتاح والتواصل مع العالم الخارجي والتطوير والمعرفة العلمية والمعلومات العامة، وإذا كان الحل يتمثل في غلق الشبكة العنكبوتية فهذا يعتبر قرارا، طالما لم يرغبوا في البحث والتصفح غير الخارج عن الحدود والقانون، ومن هنا نرى ان محاربتها أمر غير جدي والحل يكون من خلال الرقابة الأسرية، فالأب الراغب في الاشتراك في خدمة الانترنت عليه التشدد في استخدام أولاده للمواقع المختلفة المنتشرة على الشبكة العنكبوتية، أيضا على الدول دور كبير في مراقبة المحال والشركات الساعية لتوفير هذه الخدمة لأن وظيفتها تعدت حدود تسهيل الدخول للمواقع الاباحية بل قاموا بتعيين فتيات آسيويات لاغراض غير أخلاقية تجلب لهم المزيد من الأرباح خصوصا في مقاهي الانترنت، وهي نقطة أثارت افراد المجتمع في الآونة الاخيرة، كذلك الاسرة لها دور كبير في زرع الوازع الديني بالشكل الصحيح في نفوس الاطفال والمراهقين والمراهقات مع شرح دقيق لفوائد الانترنت من حيث توفير المعلومة الصادقة الجيدة البعيدة عن الابتذال والدوران من الأبواب الخلفية، أما بخصوص النواحي الاجتماعية فعلي الأب ان يكون حريصا، وهو جالس في مكتبه أو وسط عائلته أو في الديوانية على عدم الدخول لموقع اباحي، لكي لا يذهب ابنه أو ابنته لجهاز في الغرفة المجاورة ويشاهد نفس الموقع، ما سيترتب عليه نتائج سلبية متعددة في المستقبل كالجنوح الى ارتكاب الجرائم الاخلاقية مثل العلاقات المشبوهة والاغتصاب وإثارة الغرائز والشهوة الجنسية بشكل غير عادي وابتعاد الفرد اجتماعيا ورفض مخالطة من هم في سنه والرغبة الدائمة في الانعزال لمشاهدة ومتابعة آخر المواقع الاباحية والتي تصل اسماؤها على ايميله الخاص وهاتفه المحمول، كذلك اذا لم يجد المراهق أو الكبير فرصة لتطبيق ما يشاهده يمكن ان يصاب بالاكتئاب ويتحول لوحش شرس يسعى الى ايجاد من يفجر فيهم ما بداخله، فيلجأ للعلاقات الشاذة مع اصدقائه واقاربه، من هذا المنطلق نجد ان المواقع الاباحية كارثة اصابت المجتمع من عدة جوانب وعلى وسائل الاعلام عمل حملات توعية وانتاج برامج واعلانات للتخلص من هذه الآفة التي أصابت مجتمعنا بصورة غير مقبولة في السنوات الأخيرة لدرجة ان من يذهبون الى مقاهي الانترنت بلغوا رقما قياسيا، لذا نجد ان هناك عناصر متعددة المفروض تعاونها للقضاء على هذه المواقع: الدولة ممثلة في وزارة المواصلات- الاسرة في مراقبة الابناء من خلال دمجهم اجتماعيا وشغل اوقاتهم باستمرار- ووسائل الاعلام المقروءة والمرئية ودورها أكثر تأثيرا وخطورة لأن المواطن يجلس امام شاشة التلفاز وقتا لا بأس به ويقرأ الصحف اليومية بصفة مستديمة ويتقبل النصح الاعلامي اكثر من الأسري.

الدرك الأسفل

وأما الداعية الاسلامي الشيخ بدر الحجرف فقال: كل انسان يسعى لنشر الفاحشة بين افراد المجتمع سواء بالقول أو الفعل أو التحريض سيلقى جزاءه من المولى عزوجل وسيكون مكانه الدرك الاسفل من النار يوم القيامة وسيعذب ولن تقبل فيه شفاعة وله عذاب شديد، أيضا من يتبعه في غيه وبهتانه وعدم احترامه لتعاليم الدين الاسلامي له ايضا جزاؤه وسيلقى ما يستحقه يوم القيامة، وبالنسبة لمحاربة هذه المواقع الفاسدة تكون البداية من الاهل عن طريق تنظيم دورات تدريبية من خلال جمعيات النفع العام والمجتمع المدني لتعليم كيفية التعامل مع الابن الذي يتصفح المواقع الاباحية على شبكة الانترنت، كذلك دور المدرسة في إبعاد المراهقة والمراهق عن هذه المواقع وشر الأضرار المترتبة على متابعتها من حيث غضب المولى عزوجل والتأثير على العقل والأخذ من وقت التحصيل العلمي والمذاكرة وغيرها من اسس التربية والتعليم، ولا ننسى دور أئمة المساجد من خلال خطب الجمعة والدروس الدينية وما الى ذلك من دروس وإرشادات تقرب العبد من المولى وترشده لطريق الصواب والرشد.

هاجس وصداع

ويقول مشاري الفيصل: المواقع الإباحية أفسدت الشباب والفتيات والكبار ايضا، واصبحت تمثل هاجسا وصداعا يؤرق الدولة نظرا لزيادتها في الفترة الأخيرة واختراقها الايميل الشخصي دون استدعاء أو رغبة من المتصفح للموقع في متابعتها والاطلاع عليها، انعكس ذلك في تغيرات جذرية في السلوك الاجتماعي وزاد من حجم الحرية غير المسؤولة وازدياد معدل جرائم الاغتصاب والعلاقات المحرمة، ولا ننسى أن الجميع يرغب في التقليد، فشبكة الانترنت عالم مفتوح للجميع يسهل التعامل معه باللغات المختلفة، في تصوري حل هذه القضية يكمن في محاولة حجب هذه المواقع من قبل وزارة المواصلات وزيادة الوعي الثقافي لدى الشباب خصوصا في سن المراهقة ودخول الجامعة ولابد من وجود دور لرجال الدين اكثر جرأة في توجيه افراد المجتمع، فالمواقع الاباحية على الشبكة العنقودية اصبحت اكثر خطورة من مثيلاتها على القنوات الفضائية.

ثقافات متنوعة

ويقول ضاري الفيصل: في رأيي السبب الرئيسي في انتشار هذه المواقع غير الاخلاقية بين افراد المجتمع ككل؛ لأنها لا تقتصر على فئة الشباب فقط، الفراغ والكبت والعادات والتقاليد المنتشرة داخل العائلات والتي تعتبر خطوطا حمراء في فتح باب المناقشة في مواضيع تتعلق بالعلاقة بين الشاب والفتاة، وهي نقطة يجب إعادة النظر فيها وذلك لأن المجتمع أصبح مفتوحا على ثقافات متنوعة مختلفة، فبدلا من أن يستقي الشاب والفتاة معلوماتهما أيا كان نوع المعلومة من جهات غير موثوق بها فالأفضل ان يكون الرافد هو الاب أو الأم أو المعلم، فهم اكثر حرصا على مشاعر المراهق من غيره، والحل هو اغلاق هذه المواقع نهائيا عن طريق تحميل جهاز الكمبيوتر برنامجا خاصا يحجب الموقع وهذا متوافر في الاسواق داخل المراكز المتخصصة المشهورة.

اقتحم كل بيت

ويقول براك الحسيني: من اجل محاربة هذا المرض الذي انتشر في المجتمع واقتحم كل بيت دون استئذان أو رحمة بالعادات والتقاليد المتأصلة في الوجدان يجب فتح المجال أمام شركات كبرى عالمية لتبني فكرة توصيل خدمات شبكة الانترنت للراغبين عن طريق الاشتراكات السنوية تحت اشراف وزارة المواصلات والابتعاد عن كروت شحن الإنترنت التي تباع في البقالات، وعلى المقاهي وتجدها في يد الآسيويين لكي تتم السيطرة على هذه المواقع الاباحية بالشكل الذي نحمي فيه الجيل الجديد من سلوكيات غير قويمة، فزر تشغيل جهاز الكمبيوتر أصبح في يد الجميع يستطيعون الضغط عليه في أي لحظة دون سابق انذار، وأعتقد ان كل فرد من افراد المجتمع مشارك في زرع هذه الظاهرة بين أعضائه من خلال معرفة الموقع وعدم منح النصيحة للآخرين في الابتعاد عن هذا الموقع.

الكبار والصغار

ومن جهته يقول ماضي الفليج: في الواقع هناك تقصير واضح من الجهات المعنية في التصدي لهذه النوعية من المواقع التي حظيت باهتمام الكبار والصغار أكثر من القنوات الفضائية، لانهم يتابعونها بشكل سري داخل غرف النوم أو مكاتبهم الخاصة وفي الديوانية، وعلى وزارة المواصلات تشديد الرقابة الفعلية على هذه المواقع وحجبها ومعاقبة المتعاملين معها قانونيا لانهم يساعدون على انتشار الفسق والفجور بين المواطنين والمقيمين في حال تبادل اسماء هذه المواقع، وأعتقد ان وزارة المواصلات لديها الامكانات التكنولوجية الحديثة المساعدة للقيام بهذا الدور لكي لا يخرج في المستقبل شباب متحرر أكثر من الحدود المسموح بها وفق تعاليم الشريعة الاسلامية، وأتصور ان المسألة تبدأ لدى المتتبعين لهذه المواقع كنوع من حسب الاستطلاع ورؤية الفتيات الجميلات ومن ثم تنتقل الى عادة واخيرا تصل لمرحلة الادمان وهي مرحلة تحمل مؤشرات سلبية يجب ان يتبعها علاج نفسي لدى متخصصين لجلبها أمراضا يصعب الشفاء منها.

أصابع الاتهام

ويقول طارق النوري: أول من توجه لهم اصابع الاتهام في ادمان الشباب للمواقع الاباحية على شبكة الانترنت هي الاسرة التي ابتعدت بفعل فاعل عن دورها الرئيسي المتمثل في مراقبة الابناء ومتابعتهم ومصادقتهم بالشكل الصحيح لتخرج للمجتمع جيلا ناضجا نفسيا واجتماعيا وثقافيا، فضلا عن ان التربية اصبحت في يد الخادمة والسائق والام تعاني الغيبوبة لاهية في الترقي في السلم الوظيفي والسفر مع الصديقات للتجول حول العالم ورسالتها الحقيقية بعيدة عنها تماما، من هذا المنطلق لا نلوم الدولة ولا الشاب على انتشار المواقع الاباحية بل على المثقفين وجمعيات المجتمع المدني البحث في كيفية عودة الاسرة من جديد وعلاج الصدع الذي تسبب في شروخ واحباطات متعددة منذ التحرير حتى هذه اللحظة، اذا تم اكتشاف هذا العلاج السحري سوف ينصلح حال المجتمع بكل تأكيد.

تنحصر وتتمركز

ويقول عبدالعزيز محمد: لا يمكن لأي جهة حكومية ولا رقابة اسرية التعامل مع المواقع الاباحية الا في حالة تنظيم فريق عمل متكامل يتفرغ لحجبها، لكن المسألة تنحصر وتتمركز في ضمير وتربية الشخص ذاته ومدى تقربه من الله عز وجل، فالحلال بَيِّن والحرام بَيِّن، وعلى الإنسان الاختيار إما طوق النجاة أو الغرق والحساب العسير يوم القيامة، فشبكة الانترنت مثلها مثل أي وسيلة اعلامية اخرى تتضمن معلومات شيقة في مختلف المجالات الفكرية والعلمية والثقافية والفنية وتتضمن في المقابل ما يرضي الغرائز والشهوات وعلى صاحب العقل والارادة الاختيار والتعامل مع ما يريده ويرغبه، لذا على الشاب تحديد هويته وعلى الاسرة والمدرسة وامام المسجد تقديم النصح والارشاد والهداية من مبدأ الديموقراطية والحرية؛ لأن كل ممنوع مرغوب حتى من باب الفضول والاطلاع؛ لأن الكبت الذي نعيشه كبير.

التيار قوي

وأما عبدالرحمن العنزي فيقول: في الحقيقة الدولة ممثلة في الجهات المعنية لا أجد منها أي تقصير في حماية المجتمع من المواقع الاباحية المتوافرة على شبكة الانترنت وتسعى باستيراد التكنولوجيا الحديثة للسيطرة عليها وحجبها ولكن التيار قوي ويحتاج للصبر والمزيد من التوعية والحملات الارشادية، لانه للأسف هذه الظاهرة اصابت المواطنين والمقيمين رجالا ونساء في مختلف الاعمار السنية، فتجد المراهق والرجل الذي تعدى الاربعين يحملون جهاز اللاب توب في كل مكان لمتابعة هذه المواقع بغرض المتعة والشهوة وحب الاستطلاع والمعرفة والرغبة الذاتية في التطبيق، ولكن قوانين المجتمع تقف حائلا دون وصوله الى هذا الغرض غير الشريف، وأعتقد انها مسألة وقت وسينتهي شغف افراد المجتمع بهذه المواقع لانشغالهم بشيء جديد، وأتمنى الا يكون خارقا للاخلاق والاعراف لاننا تعبنا من هذا الاختراق المتكرر.

تنويم مغناطيسي

ويقول عبدالمحسن التميمي: المجتمعات العربية بصفة عامة والمجتمع الكويتي على وجه الخصوص خاضعان للتأثير الخارجي وتجد افرادهما في حالة تنويم مغناطيسي لا يشعرون بما يدور حولهم وان هذه المواقع تستهدفهم بالذات من قبل دول بعينها درست شخصية الفرد العربي جيدا بكل ما تحمله من شهوات ورغبات وملذات حتى قدرات الذكاء والثقافة وتحصيل المعلومات العامة خضعت للبحث من متخصصي هذه الدول، لذا عرفوا كيف يتلاعبون بأعصاب الرجل والمرأة العربية من خلال المواقع الاباحية لعلمهم ان الانسان العربي يفتقد الحنان والاهتمام وكالعادة لم تع الاجهزة المسؤولة في الدول العربية هذا المخطط الا متأخرا ووقفت مكتوفة الأيدي مسلمة بالامر الواقع لان اي خطوة سوف تكشفها امام الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الانسان وتتهم بالكبت ومعاداة الحرية.

الدعارة.. ثالث أكبر مصادر الدخل للجريمة المنظمة


ذكرت وزارة العدل الأميركية في دراسة لها أن تجارة الدعارة والإباحية الخلقية تجارة رائجة جدا يبلغ رأس مالها ثمانية مليارات دولار ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظمة.

وإن تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والقنوات الفضائية الإباحية والإنترنت. وتفيد الإحصاءات الاستخبارات الأميركية (FBI) أن تجارة الدعارة هي ثالث أكبر مصادر دخل الجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار حيث إن بأيديهم 85 % من أرباح المجلات والأفلام الإباحية.

وهنالك في الوقت الحاضر في أميركا وحدها أكثر من 900 دار سينما متخصصة بالأفلام الإباحية وأكثر من 15000 مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفلام ومجلات إباحية.

وهذا العدد يفوق حتى عدد مطاعم ماكدونالد بنسبة ثلاثة أضعاف. ولقد كانت أميركا في الماضي تحارب إلى درجة كبيرة انتشار الإباحية في مجتمعها بفرض بعض الأنظمة والقوانين، ولكن من الملاحظ في هذا العصر أن المعارضين لانتشار الإباحية بدأوا يخسرون هذه الحرب حيث نجحت الاستوديوهات بتخفيف المراقبة على الأفلام وتغيير مفهوم الإباحية لدى المقيّمين فأصبحت الأفلام التي كانت لتندرج تحت بند الأفلام الإباحية(X) قبل قرن يعاد تقييمها اليوم وإدراجها تحت بند (R) الأخف. كما تم إنشاء فئات أخرى بينية كفئة (NC-17) للهدف نفسه. ولقد تم بنجاح مؤخرا في أميركا قلب وإلغاء قانون «العفة في الاتصالات» (Communications Decency Act of 1996) ليتمكن الناس من الاستمرار في أعمال الإباحية دون أي قيود قانونية.

ومن المعلوم أن أميركا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحية، فهي تصدر سنويا 150 مجلة من هذه النوع أو8000 عددا سنويا. وتجارة تأجير الأفلام الإباحية قد زادت من 75 مليون سنة 1985 إلى 665 مليون سنة 1996.

ولقد عرف أهل هذه التجارة في السابق أن هنالك فئة من الناس قد تطاوعهم نفوسهم في الخوض في هذه الأمور لولا خوف العار من أن يراهم الناس وهم يدخلون أمثال هذه المتاجر أو دور السينما، لذا أخذوا في تسهيل هذه الأمور قدر المستطاع كالسماح للناس باقتناء هذه المواد عن طريق البريد.

واستكمالا لهذه الجهود (وبعد ضغوط من الحكومة) قاموا بتغليف هذه المواد بورق بني (plain brown wrapper) يخفي محتوياتها قبل الإرسال. ومع ذلك أصبح الناس يعرفون محتويات أمثال هذه الرسائل فكان ذلك رادعا للبعض ممن لاتزال فطرتهم سليمة ويخشون العار.

وقد لاحظ تجار الدعارة هذه العوامل فأصبح من اللازم إيجاد طرق لتوصيل هذه المواد إلى منازل الناس بطريقة مباشرة وخفية. ومن هذا المنطلق تم الاستفادة من البث المباشر والهاتف وشبكة الإنترنت. وقد تمثل شبكة الإنترنت في الوقت الحاضر اكثر هذه الطرق نجاحا في هذا الصدد حيث إن صفحات النسيج العالمي المتعلقة بالدعارة تمثل– بلا منافس– أشد الصفحات إقبالا في كل العالم.

إن حجم الإقبال على شبكة الإنترنت يتضاعف تقريبا كل مائة يوم، حيث صرحت وزارة التجارة الأميركية بأن عدد الصفحات في النسيج العالمي بلغ 200 مليون صفحة في نهاية عام 1997 و 440 مليون صفحة في نهاية عام 1998 وأن عدد رواد النسيج بلغوا 140 مليونا في عام 1998م. وعدد الصفحات الإباحية في الإنترنت تقدر بنحو 2.3% من حجم الصفحات الكلية في الإنترنت.

وهذا العدد يعد صغيرا نسبيا إلا أنه لا يعطي الصورة الحقيقية لحجم المشكلة.

وكمثال على ذلك يمكن أن يكون في مدينة واحدة مائة سوق ولكن أكثر الناس مقبلون على سوق واحد بين هذه المائة. وبالفعل نجد الأرقام تعضد هذه النظرية. فشركة (Playboy) الإباحية مثلا تزعم بأن 4.7 ملايين زائر يزور صفحاتهم في الأسبوع الواحد.

وقامت بعض الشركات بدراسة عدد الزوار لصفحات الدعارة والإباحية في الإنترنت فوجدت شركة (WebSide Story) أن بعض هذه الصفحات الإباحية يزورها 280034 زائر في اليوم الواحد وهنالك أكثر من مائة صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 20000 زائر يوميا وأكثر من 2000 صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 1400 زائر يوميا.

وإن صفحة واحدة فقط من هذه الصفحات قد استقبلت خلال سنتين 43613508 زائر. وإن واحدة من هذه الجهات تزعم أن لديها أكثر من ثلاثمائة ألف صورة خليعة تم توزيعها أكثر من مليار مرة.

ولقد قام باحثون في جامعة كارنيجي ميلون بإجراء دراسة إحصائية على 917410 صورة استرجعت 8.5 مليون مرة من 2000 مدينة في 40 دولة فوجدوا أن نصف الصور المستعادة من الإنترنت هي صور إباحية وأن 83.5% من الصور المتداولة في المجموعات الأخبارية هي صورٌ إباحية. وفي عملية إحصاء أجرتها مؤسسة زوجبي (Zogby) في مارس عام 2000 وجد أن أكثر من 20 % من سكان أميركا يزورون الصفحات الإباحية.

ويقول الباحث ستيف واترز أنه غالبا ما تبدأ هذه العملية بفضول بريء ثم تتطور بعد ذلك إلى إدمان مع عواقب وخيمة كإفساد العلاقات الزوجية أو تبعات شرٍ من ذلك.

وقد وجد التجار صعوبة فائقة في جمع الأموال عن طريق صفحات النسيج العالمي إلا في شريحة واحدة وهي شريحة صفحات الدعارة فإنها تجارة مربحة جدا ويقبل الناس عليها بكثرة ولو اضطروا لدفع الأموال الطائلة مقابل الحصول على هذه الخدمة.

ولقد صرحت وزارة العدل الأميركية قائلة: «لم يسبق في فترة من تاريخ وسائل الإعلام بأميركا أن تفشى مثل هذا العدد الهائل الحالي من مواد الدعارة أمام هذه الكثرة من الأطفال في هذه الكثرة من البيوت من غير أي قيود».

كما تفيد الإحصاءات بأن 63% من المراهقين الذين يرتادون صفحات وصور الدعارة لا يدري أولياء أمورهم طبيعة ما يتصفحونه على الإنترنت علما بأن الدراسات تفيد أن أكثر مستخدمي المواد الإباحية تتراوح أعمارهم ما بين 12 و17 سنة. والصفحات الإباحية تمثل بلا منافس أكثر فئات صفحات الإنترنت بحثا وطلبا.


إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

شبكة تواصل المساجد



جميع الحقوق محفوظة لموقع مبرة الإحسان
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.