اختلاف شرعي حول تولي الطالبة لمنصب رئيس الهيئة الادارية لاتحاد الطلبة بين عدد من شيوخ الدين، فالانقسام كان من الفريقين (السنة) و(الشيعة) حيث عارض الاول تولي الطالبة منصب الرئيس لوجود مخالفات شرعية بهذا الجانب وان تعي الطالبة انوثتها وتترك الامر للرجال.
الفريق الآخر ايد رئاسة الطالبة (لانه امر اداري بحت وليس به ولاية) مستعرضين ايجابيات الطالبة الكويتية وقدرتها التي تؤهلها لقيادة المنصب ومدى تساويها مع الرجل وفما يلي نص التحقيق:
في البداية قال الشيخ بدر الحجرف ان المرأة المؤمنة لاتقحم نفسها بهذه المناصب والمسؤوليات والمراكز التي تحتاج من الشخص الجهد الكبير وكذلك يتداخل مع أناس كثيرين منوها انه اذا صارت الطالبة في هذا المنصب ستحتاج الى علاقات كثيرة مع العديد من الرجال الامر الذي سيخدش من حيائها وايضا سيقلل من انوثتها كأمرأة الامر الذي سينعكس عليها سلبا في حياتها الاجتماعية.
واضاف الحجرف ان المرأة ينبغي عليها تجنب مثل هذه المناصب صونا من الفتنة وهو ماتطالبنا به الشريعة الاسلامية وحتى لا تعرض نفسها للذنب مشيرا الى ان هناك اختلافاً بين الطالبة والمرأة في منصب رئيس اتحاد الطالبة او المنصب السياسي.
وذكر ان الطالبة لا تستطيع ان تقوم بأعمال اخرى كالاعتصامات او الاضرابات وان فعلت ذلك سيقلل من مقدارها كأمرأة لانها قد تكون ام او اخت قد تكون ابنة فهي لم تخلق من اجل قيادة اضرابات او اعتصامات طلابية.
سواسية الرجل والمرأة
ومن جهته قال عضو اللجنة الشرعية في الوقف الجعفري الدكتور الشيخ احمد حسين لا يوجد مايمنع الطالبة من ان تكون شأنها شأن الطالب في رئاسة هيئة ادارية لاتحاد طلبة او جهة اخرى لتنظيم المجتمع الطلابي سواء كان العمل في المجال الاجتماعي او السياسي او التنظيمي حيث ان للمرأة كافة الحقوق والواجبات وان الاسلام لم يفرق بين الجنسين في هذا الطالب.
وذكر ان القول بأن الرئاسة بها من الولاية ما يجعل الطالبة لاتقوم بمثل هذه الاعمال ويحرم عليها قول غير صحيح ولا يستقيم مع المنطق والفقه الصحيح الذي يؤكد دائما سواسية الرجل مع المرأة في حقوقهم وواجباتهم فهي ليست بولاية عامة.
واضاف ان الطالبة الكويتية تجدها دائما تملك حس مرتفع من المسؤولية والاهتمام باداء واجباته كما ينبغي وعلى اكمل وجه وكذلك تسعى لترسيخ المعلومات حيث ان لها جلد في التحصيل العلمي وتقوم احيانا بما لا يقوم به الرجل.
ودعا حسين الى اعطاء الطالبة الفرصة في اثبات وجودها كرئيسة لاتحاد الطلبة ولتأدية دورها في المجتمع الذي لا يقتصر على رعاية الاسرة فهي عنصر نافع يؤكد انه جزء اساسي من اجزاء المجتمع.
واشار الى عدم تولي الطالبة في الفترة السابقة بسبب تغيبها عن جميع الساحات العامة وكذلك بسبب بعض الحركات السياسية وايضا بعض نواب الامة شلوا حركة المرأة في تقدمها منوها ان الناس وعوا الآن دور المرأة وشأنها ومساواتها بالرجل.
ضوابط وضرورة
وبدوره ذكر الشيخ حمد السنان ان تولي رئاسة هيئة ادارية للطالبة تكون مشروطة بانعدام كفاءة الرجل اما في حال تساوي الكفاءات يصرف النظر ان تكون الطالبة رئيسة لهيئة ادارية مشيرا الى انه لا يؤيد أصلا دخول الطالبة في العمل النقابي.
واضاف لما في ذلك من اختلاط لا يباح الا عند الحاجة والضرورة وفي اضيق حدوده وفق ضوابطه الشرعية مؤكدا ان الاختلاط داعية الى جرأة المرأة على الرجل و كذلك العكس.
ونوه الى ان رئاسة الطالبة لاتحاد الطلبة يخالف طبيعة المرأة في الصفات التي خلقها الله عز وجل من خلال قدراتها البدنية والجسدية، التي خلقها الله لأمور أهم من ذلك بكثير.
ادارية مؤقتة
ومن جهته ذكر امام وخطيب جامع الامام الصادق الشيخ عبدالله المزيدي انه اذا كانت الطالبة قديرة وعالمة بعملها وتعرف بشؤون رئاسة اتحاد الطلبة وملتزمة دينيا وعقائديا بسترها وعفافها فلا يوجد اشكالا بأن تكون رئيسة للاتحاد.
واضاف ان ذلك ليست بولاية كما عرفوها العلماء سواء ولاية العالم او القاضي فتلك امور مؤقتة وادارية مشيرا الى ان هناك العديد من الجمعيات التي تترأسها النساء فتبقى المعرفة من الامور المهمة التي يجب ان تتمتع فيها الطالبة.
وذكر المزيدي ان الطالبة الكويتية مميزة بالمواظبة على العلم والحفظ والمثابرة على الدراسة حيث ان اكبر النجاح موجود لدى النساء اللواتي يتمتعن الدراسة حتى في فترة العطلة مؤكدا ان المجتمع الكويتي سيتقبلها كرئيسة للاتحاد لانه مجتمع مثقف ومتعلم خصوصا الجيل الحالي على عكس جيل الاباء والاجداد الذي كانت فيها المعرفة لديهم قليلة ومتوقفة في هذه الامور.
من حقها الترشح للرئاسة ولم يسبق تسجيل سابقة
عمادة النشاط في «التطبيقي»: اللائحة لا تميز بين الطالب والطالبة
أكد العميد المساعد للتوجيه الطلابي في عمادة النشاط والرعاية الطلابية في التطبيقي الدكتور فهاد العجمي ان لائحة تنظيم العمل الطلابي لا تميز بين الطالب والطالبة مشيرا الى انه من حق الاخيرة ان تترأس هيئة ادارية للاتحاد وفق الشروط التي تنص عليها اللائحة.
واضاف العجمي لم يسبق لاي طالبة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ان ترشحت كرئيسة لانتخابات الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة مؤكدا ان المشكلة تكمن في عزوف الطالبات عن المشاركة الانتخابية بالرغم من انهن اكثر عدداً من الطلاب.
واكد الدكتور العجمي انه في حال وصول طالبة لرئاسة الهيئة الادارية للاتحاد فإن العمادة ستتعامل معها وفق اللائحة المعمول بها متمنيا ان يكون للمشاركة النسائية نصيب كبير في الانتخابات المقبلة.
د. حسين الهدبة: العمل النقابي جماعي يعتمد على الكفاءات
أكد الدكتور حسين الهدبة ان العمل النقابي عمل جماعي يعتمد على الكفاءة والقدرات والمهارات التي متى ما توافرت في الشخص يعتبر قائدا للمجموعة ويستطيع تحقيق الأهداف النقابية المرجوة والعمل على تحقيق اكبر قدر من الرغبات والمكتسبات الطلابية.
واستذكر الهدبة دور الطالبة حينما تولى رئاسة الهيئة الادارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت لها اسهامات كبيرة في تحقيق الانجازات الطلابية التي تعود بالنفع على الدارسين في الخارج حيث لعبت الطالبة دورا مهما وحيويا بجانب الطالب في ترؤس العديد من اللجان.
ونوه الهدبة ان للطالبة دوراً كبيراً في صنع القرار وذلك يعود لوعيها النقابي وخبرتها الادارية فالطالبة تعتبر قائدا أينما وضعت في البيت أو العمل أو المجتمع، فالمرأة الكويتية لها دور كبير وأثبتت جدارتها بعد دخولها قبة البرلمان وستثبت جدارتها في تولي رئاسة اتحاد الطلبة.