12-24-1432 09:32 AM
كشف أحد الثوار الليبيين أن سيف الإسلام القذافي عرض دفع مليارَيْ دولار لثوار الزنتان، الذين كانوا يحاصرونه بمنطقة الرملة جنوب ليبيا؛ من أجل تمكينه من الهرب.
وأكد الثائر الليبي لبرنامج ''المشهد الليبي'' على تليفزيون ''ليبيا إف إم'' أن الثوار رفضوا ذلك، وتمكنوا من إلقاء القبض عليه.
وأفادت مصادر إعلامية من مدينة الزنتان بأن عملية القبض على سيف الإسلام القذافي جاءت بعد اشتباكات عنيفة جرت الليلة الماضية بين سرية خالد بن الوليد، التابعة لكتيبة أبي بكر الصديق من ثوار الزنتان، ومرتزقة من حرس سيف، في منطقة الرملة جنوب أوباري، قُرْب حدود النيجر.
وأشارت المصادر أن هذه الاشتباكات العنيفة، التي استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، استمرت حتى فَجْر اليوم. مضيفًا أنه أُلقي القبض على سيف الإسلام ومعه اثنان من معاونيه وضابط من أقاربه، في نحو الساعة الرابعة فَجْر اليوم، بعد هزيمة مرتزقته.
وأضافت المصادر بأن الطائرة التي أقلَّت سيف الإسلام معمر القذافي حطَّت بمطار الزنتان بعد ظُهْر اليوم. مفيدة بأنه سيُنقل إلى مدينة طرابلس في وقت لاحق، وفي سرية تامة.
وبث موقع ''الفضائية الليبية'' اليوم صورة لسيف الإسلام القذافي وهو متخفٍّ في زي سكان الجنوب، وذلك على طائرة كانت تُقلُّه من الجنوب إلى الزنتان.
وقد خرج سكان أهالي عدد من المدن الليبية إلى الشوارع فور إعلان القبض على سيف الإسلام القذافي، معبرين عن فرحتهم وسرورهم بالنبأ السار.
صور جديدة:
وقد تداولت عدة مواقع إخبارية ليبية صوراً جديدة لسيف الإسلام القذافي بعد اعتقاله، حيث ظهر في الطائرة التي نقلته من مدينة الزنتان وهو يرتدي زياً تقليدياً للطوارق، وملتحفاً عباءة بنية سميكة، ويحيط به عدد من الثوار الذين كانوا يرافقونه في الطائرة.
وقد بدا سيف الإسلام في تلك الصور بصحة جيدة وهادئاً دون أن تظهر عليه أي ملامح خوف أو انزعاج.
وكانت أول صورة لسيف الإسلام تم تداولها بعد اعتقاله بدا فيها ممدداً فوق سرير بسيط، فيما تظهر إصابات واضحة في أصابع يده اليمنى.
وأعلن ثوار الزنتان في مؤتمر صحفي، اليوم السبت، تمكنهم من إلقاء القبض على سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، رفقة ثلاثة من مساعديه، وهو بصحة جيدة، فيما لم يحدد مصير مسؤول المخابرات الليبي عبدالله السنوسي.
وأكد آمر الكتيبة بشير الطليب أن اعتقال سيف الإسلام تم في جنوب ليبيا قرب منطقة أوباري على حدود مع النيجر والجزائر، بعد تلقي ثوار الزنتان معلومات واضحة حول موقعه.
وأوضح أن سيف الإسلام نقل الى مدينة الزنتان، وتم وضعه تحت حراسة مشددة، وأن صور الفيديو سيتم نشرها تباعاً للإعلام ووكالات الأنباء.
وحول إمكانية تسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية أو الإبقاء عليه في ليبيا، أكد أن الأمر سيوضع بيد الحكومة الانتقالية التي ستقرر مصيره.
وأشارت المعلومات الوارده من داخل ليبيا أن سيف الإسلام وصل إلى الزنتان وسينقل إلى طرابلس في وقت لاحق من هذا اليوم بسرية تامة.
من جانب آخر، دعا الاتحاد الأوروبي ليبيا للعمل مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاكمة عادلة لسيف الإسلام.
وجاء في بيان صدر عن مكتب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون: ''يجب على السلطات الليبية أن تضمن محاكمة سيف الإسلام بما يتفق مع مبادئ المحاكمة العادلة وبالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية''.
كما أعلن الناطق باسم المحكمة الجنائية الدولية لوكالة ''فرانس برس'' أن السلطات الليبية ملزمة بتسليم سيف الإسلام إلى المحكمة الجنائية الدولية دون استبعاد أن تجري محاكمته في ليبيا.
وقال المتحدث فادي العبد الله في اتصال هاتفي مع الوكالة: ''لقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف، وبالتالي فإن السلطات الليبية ملزمة بالتعاون مع المحكمة''.
وأضاف: ''إذا اعتبرت السلطات الليبية أن محاكمة على الصعيد الوطني ستكون الحل الأفضل فعليها أن تطلب من المحكمة الجنائية الدولية عدم إقامة القضية في لاهاي بناء على مبدأ التكامل''.