الأحد 29 جمادى الثاني 1433 / 20 مايو 2012 راسلنا | حول المبرة | سجل الزوار | خريطة الموقع
في

جديد الأخبار


جديد الفيديو

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار مبرة الإحسان
الحجرف لعالم اليوم : القرآن شبَّه المعتدين على المال العام بأولئك الطامعين من بني اسرائيل
الحجرف لعالم اليوم : القرآن شبَّه المعتدين على المال العام بأولئك الطامعين من بني اسرائيل
الحجرف لعالم اليوم : القرآن شبَّه المعتدين على المال العام بأولئك الطامعين من بني اسرائيل
12-05-1432 09:16 AM
أكد الشيخ بدر الحجرف أن أضلاع الرشوة مطرودون من رحمة الله ، ممحوق كسبهم ، زائلة بركتهم. مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يكون المجتمع مثاليا تماما وأن الآيات القرآنية كشفت النفوس المريضة والذمم الخبيثة التي لا تتورع عن أكل المال.

وأضاف في حوار أجرته معه عالم اليوم أن النبي الكريم أخبر عن ذهاب الأمانة في آخر الزمان ، معتبرا أن تضييع الأمانة السبب الأعظم لتخلف بلاد المسلمين . مذكرا بأن الله تعالى أثنى على عباده المؤمنين بحفظهم الأمانة فيما أن من لا يؤديها فهو خائن والله سبحانه لا يحب الخائنين. والى التفاصيل :

- بداية شيخ بدر ... ما موقف الإسلام من الرشوة وأضلاعها الثلاثة .. الراشي والمرتشي والرائش وما جزاء هؤلاء ؟

- الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... إن الرشوة خيانة عند جميع أهل الأرض وهي في دين الله أعظم إثما وأشد جُرماً ، والرشوة ما يعطى لإبطال حق او لإحقاق باطل ، فالراشي (وهو الذي يدفع المال) والمرتشي (هو الذي يأخذ المال) أما الرائش (هو الذي يسعى بينهما) وجميعهم ملعونون عند الله على لسان رسول الله ، فعن ثوبان رضي الله عنه قال: (( لعن رسول الله الراشي والمرتشي الرائش)) “ رواه احمد والحاكم” فهم جميعا مطرودون من رحمة الله ، ممحوق كسبهم ، زائلة بركتهم ، خسروا دينهم وأضاعوا أمانتهم ، استسلموا للمطامع، واستعبدتهم الأهواء. وخانوا الأمانة ، في نفوس خسيسة وهمم دنيئة.

- بما تفسر انتشار هذه الآفة رغم الوعيد الإلهي ؟

- لتعلم يا أخي وليعلم القراء الكرام أنه لا يمكن أن تكون هناك حياة بشرية بدون خطأ، حتى في عصر النبي فهذه امرأة زنت، وذاك رجل شرب الخمر، وآخر غشَّ في الطعام وقال له النبي صلى الله عليه وسلم حديثه الشهير: «من غشَّنا فليس منَّا»، حتى أن هناك من الصحابة الكرام من سرَّب بعض من أسرار المسلمين إلى المشركين. لذلك لا يمكن أن يُتصور أن يكون المجتمع مثاليًّا تمامًا، ومع ذلك هناك حاجة للتعامل مع الخطأ قبل وقوعه خاصة الأخطاء التي تتعلق بالأمة والمال العام .

- كيف أمرنا الله تعالى بالحفاظ على المال العام والخاص ؟ وما جزاء من تعدى عليه بأي شكل غير مباح ؟

- قال تعالى:وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُم بالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بالإثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة:188).

وفي تشبيه أولئك الطامعين ببني إسرائيل أبلغ ترهيب وأشنع وصف قال تعالى: وَتَرى كَثِيراً مّنْهُمْ يُسَـرِعُونَ فِى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ لَوْلاَ يَنْهَـهُمُ الرَّبَّـنِيُّونَ وَالاْحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (المائدة:62،63) . آيات قرآنية تكشف النفوس المريضة والذمم الخبيثة التي لا تتورع عن أكل المال ولو بالباطل .

إن أكل المال عموما بالباطل محرم في شريعتنا ، وخصوصا أكل مال المسلمين والذي يطلق عليه الآن “ المال العام “ والذي تعددت صوره وتنوعت أشكاله ، فهناك الهدية ( الرشوة ) وقد تكلمنا عنها وهناك استغلال المناصب وهو ما بات يأخذ صورا للواسطة بأشكالها كافة ، حتى العهدة والأدوات المكتبية الحكومية تُعد من المال العام .... والنبي أراد أن يعلم أصحابه ويعلم أمته الحفاظ على المال العام فانظروا ماذا فعل مع الرجل الذي استخدمه على مال الصدقة وكان يقال له ابْنُ الْلُتْيَّبةِ فَلَمَّا قَدِمَ للنبي قال : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: ((فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ)) رواه البخاري .

أرأيتم كيف استعمل النبي أسلوبا قاسيا شديدا مع ذلك الصحابي ليعلمنا ويعلم الأمة جميعا منهجه في التعامل مع المال العام وأنه مال المسلمين جميعا ومن أخذ منه شيئا – مهما كان تافها وتحت أي مسمى - سيأتي هذا الشيء معلقا في رقبته يوم القيامة .

- كلنا رعاة ومسؤولون عن رعيتنا ... كما في الحديث الشريف ، فما موقف الإسلام من مؤتمن علينا ويخون الأمانة ؟

- أخبر النبي عن ذهاب الأمانة في آخر الزمان في حديث حذيفة رضي الله عنه وجاء فيه: « فَيُصْبِحُ الناس يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ حتى يُقَالَ: إِنَّ في بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا » رواه الشيخان .

وسأله رجل عن وقت الساعة فأجابه قائلاً: « فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ، قَالَ : كَيْفَ إِضَاعَتُهَا ؟ قَالَ : إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ » رواه البخاري. وقال ابْن مَسْعُود رضي الله عنه: « أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ».

وحقيق بهذا زمن أن يكون زمن تضييع الأمانة، وقلة المراقبة، وضعف المحاسبة، وهذا هو السبب الأعظم في تخلف بلاد المسلمين وتقهقرها، حين فشا الظلم، وضُيعت الأمانة ، وانتشرت بسبب ذلك الأخلاق الرديئة من الرشوة والغش والتدليس والتزوير والكذب والمطل في قائمة طويلة سببت أمراضاً اجتماعية وحضارية في أمة الإسلام أعاقت نهوضها، ومكنت للصوص من نهبها. كما أن السبب الأكبر لتقدم الغرب الكتابي، والشرق الوثني هو فرض العدل، وأداء الأمانة ، وشدة المحاسبة على الإخلال بها؛ حتى صارت طبعا لأهلها يتخلقونه وإن لم يحتسبوا الأجر الآخروي فيه.

المسؤولية أمانة

- كلمة إلى كل من يخون الأمانة خصوصا إذا كان مسؤولا عاما .

- المسؤولية أمانة: كل إنسان مسؤول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه، سواء أكان حاكما أم والدا أم ابنًا، وسواء أكان رجلا أم امرأة فهو راعٍ ومسؤول عن رعيته، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها (زوجها) وولده وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) [متفق عليه].

وعندما يلتزم الناس بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة، فقال تعالى: {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون} [المعارج: 32]. وفي الآخرة يفوز الأمناء برضا ربهم، وبجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

أما من لا يؤدي ما يجب عليه من أمانة فهو خائن، والله -سبحانه- لا يحب الخائنين، قال تعالى: {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} [النساء: 107].

وقد أمرنا الله -عز وجل- بعدم الخيانة، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27]. وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة مع جميع الناس، وألا نخون من خاننا،: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك«أبو داود والترمذي وأحمد» وقد بيَّن النبي أن خائن الأمانة سوف يعذب بسببها في النار، وسوف تكون عليه خزيا وندامة يوم القيامة، وسوف يأتي خائن الأمانة يوم القيامة مذلولا عليه الخزي والندامة، قال النبي : (لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة) [متفق عليه]. ويا لها من فضيحة وسط الخلائق !! تجعل المسلم يحرص دائما على الأمانة، فلا يغدر بأحد، ولا يخون أحدا، ولا يغش أحدا، ولا يفرط في حق الله عليه.

والخيانة إحدى علامات النفاق، يقول النبي: (المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان) [متفق عليه]. فلا يضيع الأمانة ولا يخون إلا كل منافق، أما المسلم فهو بعيد عن ذلك.

- كيف أوصانا الاسلام بتحري الدقة قبل توجيه الاتهام ؟

- كم هي الأحكام التي نصدرها على الناس بمجرد سماع كلمة من هنا وهناك ، ويثبت على بعض الناس قول الله -عز وجل- :{ إذ تلقونه بألسنتكم } وهذا تعبير قرآني عجيب ، فالمفترض أن تلقي الكلام يكون بالأذن لكنهم لما أسرعوا بنقله من آذانهم إلى ألسنتهم قال سبحانه تلقونه بألسنتكم ، ليس هناك وقت ولا فاصل بين التلقي والإرسال، مباشرة يرسل من غير ما ترويّ ولا تثبت، وينسى قول الله - سبحانه وتعالى -: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }.

قرأ الجمهور (فتبيّنوا) من التبيين وقرأ حمزة والكسائي وخلف فتثبّتوا من التثبّت.

والتبيين: تطلّب البيان وهو ظهور الأمر. والتثبّت التحري وتطلّب الثبات، وهو الصدق. ومآل القراءتين واحد وإن اختلف معناهما.

وعلّة التثبّت هي: (أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ) فربما سمع السامع كلمة ونشرها في المجالس والمحافل والمنتديات ، ثم تبيّن له بعدُ أن صاحبها بريء؛ فيندم على وقوعه في عرضه وما لا يمكن تداركه ولذلك كانت الكلمة كالرصاصة إذا انطلقت لا يمكن إرجاعها.

قول تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً). [سورة الإسراء:36].

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( بئس مطية الرجل زعموا ) ، والحديث عن أبي داود وهو صحيح، ومعنى قوله ( بئس مطية الرجل زعموا ) أي قول زعموا كذا أو قالوا كذا .. هل سمعته منه ؟ هل رأيته يفعله ؟ يقول : لا ولكن قالوا” هذه وكالة يقولون ، وكالة باطلة في القرآن”.

وكم من خبرٍ في أمورنا الخاصة وحياتنا الشخصية تلقيناه دون تمحيص ورمينا آخرين بتهم وجزلنا بوقوعهم في الخطأ ثم تبين من بعد أننا لم نع ما سمعنا ، وأننا تجاوبنا مع عواطفنا ومشاعرنا دون أن نتثبت على وفق المنهج القرآني.. « قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين».

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 216


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

شبكة تواصل المساجد



جميع الحقوق محفوظة لموقع مبرة الإحسان
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.