الجمعة 18 ربيع الأول 1433 / 10 فبراير 2012 راسلنا | حول المبرة | سجل الزوار | خريطة الموقع
في

جديد الأقسام الخاصة


جديد الفيديو

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأقسام الخاصة
المقالات
المسجد .. باب الاستقامة
المسجد .. باب الاستقامة
04-16-1431 09:25 AM

الاستقامة ليست أمنية فحسب، وليست كلمة تردد وتطلق .. إنما الاستقامة هي مطلب عظيم لا يتحقق بعد توفيق الله عز وجل إلا من خلال بذل الأسباب.

ومن أعظم الأسباب للاستقامة لزوم المسجد والاعتياد على التردد على المسجد مرات ومرات لأداء الصلوات، فباب الاستقامة هو المسجد، وجماع الخير في ارتياد المسجد، ويقول في ذلك الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثماني خصال: آية محكمة، وأخا مستفادا، وعلما مستطرفا، ورحمة منتظرة، وكلمة تدله على هدى أو تردعه عن ردى، وترك الذنوب حياء أو خشية.

والحياة المرتبطة بالمساجد كفيلة بتصحيح السرائر وتنقية الضمائر، واجتماع الناس في المساجد يحقق سلامة الصدر، وبراءة القلب، ومغفرة الذنوب والخطايا كما يبعث في النفوس همة لتحصيل العبادات والانشغال بالطاعات.

ويصور لنا أحد الشعراء صورة أولئك النفر الذين ارتبطوا بالمساجد، وأثر هذا الارتباط في نفوسهم و ارواحهم بل في واقعهم فيقول:

يمشون نحو بيوت الله اذ سمعوا *** الله أكبر في شوق وفي جـذل

ارواحـهـم خشـعـت لله في أدب *** قلوبهم من جلال الله في وجل

نجواهـم: ربنا جئناك طائعـة *** نفوسنا وعصينا خادع الأمـل

إذا سجى الليل قامـوه وأعينهم *** من خشية الله مثل الجائد الهطل

هـم الرجـال فلا يلهـهـم لـعـب *** عن الصلاة ولا أكذوبة الكـسل


ورسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام يبعث في نفوسنا حب الصلاة في المساجد بقوله:
(( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه احداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة )). رواه مسلم. ويسأله الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود: أي العمل أحب إلى الله: قال الصلاة في وقتها. رواه البخاري.

وترجم سلفنا الصالح هذه الدعوة الكريمة من رسولنا عليه الصلاة والسلام للالتزام بالصلاة في المساجد إلى صورة تكاد تكون خيالية عندما نتحدث عنها في زمان كثر فيه المتساهلون في اداء الصلاة.

فهذا المحدث الثقة بشر بن الحسن يقال له الصفي .. لأنه كان يلتزم الصف الأول في مسجده 50 سنه.

وإبراهيم بن ميمون وهو أحد المحدثين الثقات .. كانت مهنته الصياغة وطرق الذهب والفضة .. كان إذا رفع المطرقة فسمع النداء لم يردها .. إنما كان يدع العمل ويبادر إلى الصلاة.

وسليمان المقدسي الذي بلغ من العمر ستين سنة يقول عن نفسه لم أصل الفريضة قط منفردا إلا مرتين وكأني لم أصلهما.

إن الصلاة مرحلة ارتفاع عن الملهيات والصوارف، وإن التواصي بالصلاة لحسنه عظيمة .. وإن التثاقل والتباطؤ عن أدائها في وقتها لذنب عظيم.

نقول ذلك حتى نعظم من أمر الصلاة، ونحقق العبودية لله تعالى.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 338


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


الشيخ بدر الحجرف 4
الشيخ بدر الحجرف 4

تقييم
9.51/10 (11 صوت)

شبكة تواصل المساجد



جميع الحقوق محفوظة لموقع مبرة الإحسان
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.