الحرب والدمار والإفساد كلها لغات يجيدها ذلك الكيان السرطاني الذي زرعه الغرب في قلب وطننا العربي ، وكيف لا وهم الذين قال الله فيهم \" كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين \" سورة المائدة ، ولأن الحرب الذين يحاولون إشعالها هذه الأيام سيقع أغلبها – إن وقعت - في قلب منطقتنا العزيزة ، رأينا أن نتناول بالتحليل كل ما يتعلق بتلك الحرب ومقدماتها ونتائجها المتوقعة ونسأل الله أن يقينا وإياكم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .
إن المتابع لتصريحات قادة الصهاينة يلحظ أن رائحة الحرب تفوح من طياتها فها هو وزير دفاعها يحذر سوريا من دخولها حرباً شاملة إذا لم تستجب لجهود السلام والتي تعني الرضوخ والاستسلام, والحقيقة إن إسرائيل تجر العالم جراً إلى حرب طاحنة لا يعلم نتائجها حتى قادة إسرائيل أنفسهم, والدليل الأكبر على ذلك ترددهم إلى الآن في خوض تلك الحرب.
وبالرغم من أن العالم كله وعلى رأسه أمريكا يسعى إلى الخروج من تلك الأزمة الاقتصادية الرهيبة إلا أن قادة إسرائيل لا يهمهم سوى مصالحهم الذاتية وأمن دولتهم العليا. فلا يعني إسرائيل أن يمر الأمريكيون بأصعب أزماتهم المالية ولا يعني إسرائيل تسريح المئات بل الآلاف من العمال والموظفين من الشركات الأوروبية, ولا تعبأ إسرائيل بجهود الإغاثة والإنقاذ لمتضرري آسيا من الزلازل والأعاصير البحرية, ولا تهتم إسرائيل بضحايا الجوع والفقر في دول القارة الإفريقية.
وأخيراً وما يعنينا إن إسرائيل لا ولن تهتم بأمور دولنا واستقرار منطقتنا . وكون إسرائيل لا تهتم ولا تعبأ ولا تبالي فهذا شأنهم وذلك دأبهم , لكن نحن من يجب أن يهتم ويسعى إلى إخماد نار الحرب والدمار التي تحاول إسرائيل إشعالها لا في منطقتنا فقط بل في العالم كله.... وللحديث بقية.